في سجل الخلود

رئيس الأركان في كلمة قيادة الجيش

قائد آمن بلبنان وعمل بصمت  متحسساً أوجاع وطنه وهواجس جيش


شيع العماد المتقاعد حنا سعيد قائد الجيش الأسبق في مأتم مهيب أقيم في كنيسة القلب الأقدس – بدارو بحضور رئيس الأركان اللواء الركن شوقي المصري على رأس وفد من كبار الضباط القادة، وذي الفقيد ومحبيه.
اللواء الركن المصري ألقى كلمة العماد قائد الجيش مشيداً بمآثر الراحل الكبير الذي كان "بينه وبين كل شبر من تراب الوطن، حكاية وفاء وتلاحم ومصير..."
قال اللواء الركن شوقي المصري:

نودّع اليوم قائداً سابقاً للجيش، شاء القدرُ أن يرحل عن هذه الحياة الدنيا إلى جوار ربه، حيث الطمأنينة والسكينة، والحياة الأبدية الخالدة. قائداً آمن بوطنه، وطناً نهائياً سيداً مستقلاً، حتى بات بينه وبين كل شبر من تراب الوطن، حكاية وفاء وتلاحمٍ ومصير ، كما آمن بمؤسسته وبدورها النبيل في الدفاع عن لبنان، وصون وحدته وتحصينه في وجه المخاطر والتحديات . فكان أن حقق الانجاز تلو الآخر في مسار تطوير المؤسسة والحفاظ على تماسكها، وتجسيد أهدافها الوطنية، بما يمليه عليه الالتزامُ بالرسالة والوفاءُ للقسم ، حتى جعل شعار الجيش يزهر فوق جبينه العامر، والنجومُ المكللةُ بالعز والفخار تضيء على كتفيه في كل اتجاه .
العماد حنا سعيد كان من القادة المخلصين الذين انكبوا على العمل بصمت، وتحسّسوا أوجاع وطنهم وهواجس جيشهم، لكنه رغم الأحداث والصعاب الكثيرة التي عرفها لبنان، وخصوصاً الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على أرضه، والفتن التي عصفت هنا وهناك في الداخل ، لم تهن إرادته يوماً ولم تكّل عزيمته، فانصب بكل جدّية وجهد  على إنقاذ الوطن وتعزيز موقع الجيش ودوره، ليكون مثالاً يحتذى بين سائر مؤسسات الدولة، تاركاً في عرين قيادته وأرجاء وحداته، بصمات مشرقة تشكّل عبرة للأجيال من بعده في مجال العمل المؤسساتي والاستقامة والنزاهة، والتجرّد ونكران الذات،  والتفاني في أداء الواجب العسكري.
 
-    العماد حنا سعيد من مواليد القليعة قضاء مرجعيون، العام 1923.
-    تطوّع كتلميذ ضابط في المدرسة الحربية حين كانت في حمص بتاريخ 1/12/1942.
-    رقي إلى رتبة ملازم اعتباراً من 1/12/1944، وتدرّج في الترقية حتى رتبة عماد بتاريخ 10/9/1975.
-    شغل خلال خدمته العسكرية مواقع قيادية عدة توجها بقيادته للجيش.
-    أحيل إلى التقاعد اعتباراً من 2/7/1977.
-    حائز أوسمة عديدة ومداليات، إضافة إلى تناويه وتهاني عدة مرات.
-    تابع دورات دراسية مختلفة في الداخل وفي الخارج.
-    متأهل وله ولد.
باسم قائد الجيش العماد جان قهوجي، وباسم أبناء المؤسسة العسكرية ضباطاً ورتباءً  وافراداً ، أتوجه الى عائلة الفقيد، وإلى رفاقه وأصدقائه، بأعمق التضامن والتعزية والمواساة، سائلاً الله أن يتغمّد روحه الطاهرة بواسع رحمته، وأن يمّن على الأهل والأحبة بطول البقاء وجميل الصبر والسلوان.