ثقافة وفنون

كتاب ثان للمؤهل الأول علي مزرعاني

قضاء النبطية في قرن “1900 -­ 2000”

بعد كتابه الأول “النبطية في الذاكرة 1960 ­ 1999”, أصدر المؤهل الأول علي مزرعاني كتابه الثاني, معمقاً ما بدأه من بحث حول النبطية, بما تضمه من تراث وثقافة وبما تتلون به حياة أهلها من عادات وتقاليد وأنماط عيش, إضافة الى مميزاتها الجغرافية. وقد حمل كتاب مزرعاني عنوان “قضاء النبطية في قرن 1900 ­ 2000”.
يقع الكتاب في نحو 400 صفحة من الحجم الكبير, ويضم نحو 900 صورة ووثيقة تؤرخ لقرى قضاء النبطية بالنص والصور, بمنازلها ومناظرها الطبيعية والأثرية وأحداثها الإجتماعية والسياسية وغير ذلك.
وقد قدّم للكتاب الدكتور محمد كاظم مكي المفتش التربوي العام السابق في لبنان.


والكتاب بحث ميداني حققه المؤهل الأول مزرعاني وشمل 42 بلدة (هي كامل قرى وبلدات قضاء النبطية) من النواحي الإجتماعية والتراثية والسياحية والديموغرافية والاقتصادية. كذلك اهتم الكتاب بتطوّر التعليم في كل بلدة منذ مطلع القرن العشرين حتى نهايته, كما بحث ونقب عن الأدباء والفنانين والشعراء والعلماء والباحثين, وأفرد صفحات من سيرهم الذاتية في ملحق خاص, فأعاد لقاء جميع هؤلاء في كتاب, ليتعرف عليهم أبناء الجيل الجديد, بالإضافة الى ملحق خاص مُصوّر يضم المئات من الصور لمناسبات مختلفة جرت في قرى القضاء خلال القرن العشرين.
يعتبر كتاب مزرعاني دليلاً يمكن أن يهتدي به الباحثون الذين يرمون الى دراسة الشخصيات الجنوبية التي برزت اعتباراً من مطلع القرن العشرين.
إضافة الى ما يحويه من معلومات قيّمة حول قرى وبلدات النبطية في المجالات المختلفة.


يذكر أنه وبدعوة من مركز كامل يوسف جابر الثقافي والاجتماعي في النبطية والجمعية التربوية الوطنية لرعاية المتفوّقين, جرى حفل توقيع للكتاب. وقد حضر الاحتفال كل من النائب ياسين جابر, والنائب عبد اللطيف الزين, وممثل وزير الثقافة الأستاذ علي بدوي, وممثل قائد الجيش المقدم علي الحاج علي, ورئيس بلدية النبطية الحاج أدهم جابر وحشد من الفاعليات والمثقفين.
بداية كان النشيد الوطني اللبناني, فكلمة تعريف لمدير مركز كامل يوسف جابر الثقافي المحامي جهاد جابر. أعقبه الدكتور محمد كاظم مكي المفتش التربوي العام السابق في لبنان ورئيس الجمعية التربوية الوطنية لرعاية المتفوقين, الذي ركز في كلمته على أهمية المعلومات والوثائق والصور والجهد المبذول لجمعها ونشرها في كتاب.
ودعا الدكتور مكي المؤرخين من أبناء الجنوب والباحثين الاجتماعيين أن يتمموا ما حدث وقام به علي مزرعاني, من صياغة لتاريخ المنطقة ولواقعها الاجتماعي.
كما ألقى الدكتور الشاعر حسن محمد نور الدين كلمة اعتبر فيها, أن هذا الكتاب فتحٌ مبين, نظراً لما يتضمنه من معلومات وصور وتوثيق الى الأسلوب الأدبي الشفّاف.
وأخيراً كانت كلمة للنائب جابر الذي أثنى على عمل مزرعاني الرصين.