منكم ولكم

معرض في الجامعة الاميركية للعلوم والتكنولوجيا
إعداد: ريما سليم ضومط

كيف يرى شباب لبنان الواعد جيشهم؟
كلمات في «الجيش سياج الوطن» والجيش «على العهد باقٍ»

برعاية قائد الجيش العماد ميشال سليمان ممثلاً بالعميد الركن صالح حاج سليمان مدير التوجيه، أقامت كلية الإعلام في الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا (شسصء) المعرض الإعلاني السنوي وموضوعه «الجيش سياج الوطن»، بحضور نائب رئيس الكلية الأستاذ رياض صقر، ومدير كلية الإعلام الدكتور جورج فرحا، وعدد من ضباط الجيش، إضافة إلى حشد من طلاب الكلية.
64 لوحة إعلانية نقلت بإبداع صورة الجيش اللبناني في مختلف وجوهها: من «الجيش الصامد»، «حامينا» و«العين الساهرة»، و«وحدة الطوائف»، إلى جيش «الحرية»، و«المجد»، و«الإلتزام»، و«المستقبل»، و«شرف الوطن» و«قلبه» و«نبضه» و«جذوره»...
ولم يغب عن ذهن طلاب الـ يشسصءي توجيه تحية إلى الجنود الإناث عبر لوحة إعلانية تنقل صورة المرأة - الجندي. كذلك حملت لوحات الطلاب رسائل توعية للمواطنين تؤكد أنه «بجيشك راسك بيضل مرفوع»، وأن «وحدتنا قوتنا» وأن الجيش «منكن» و«عينو عَ الوطن» وهو «في خدمة المجتمع» «لحماية الأرزة»!.

 

د. فرحا: النار امتحان الذهب والجيش امتحان الرجال

إفتتح المعرض بالنشيد الوطني اللبناني تعزفه موسيقى الجيش، ثم كانت كلمة للدكتور جورج فرحا توجه فيها إلى «صانع البطولات، وصاحب المروءات، وكاتب الإنتصارات... الجيش اللبناني المتماسك المتراص...». وقد جاء في كلمته ما يلي:
صانع البطولات هو.
صاحب المروءات هو.
كاتب الانتصارات هو.
خفاق العلم هو.
في عنفوانه جبروت الكلمة. في شموخه صمود لبنان. في كبره وعزته سياج لبنان.
لن يجف المداد في أقلام من يحبونك.
ماذا نقول في حامي الأعراض وباني الأوطان؟
ماذا نستشعر في حضرة صنديد لبنان؟
بالأمس، وأنا أقرأ في كتاب الوطن وفي الصفحة الأخيرة، وقع نظري على الخلاصة الآتية: لولاه لما بقي لبنان - لولاه لما صمد لبنان - لولاه لتمزق لبنان أشلاء أشلاء. يا فاتح أبواب المجد ويا ساكن أفئدة الناس. عرينك كل بيت من لبنان. رجالك أعز الرجال وزنود شباب لبنان.
أيها الجيش اللبناني المتماسك المتراص، الهادي فوق قلاع الانتصارات والحصن المنيع. لم نذق طعم الدولة ولم نعرف حدود لبنان المترامية الأطراف الا على سواعد رجالك وأكتافهم من ضباط وأفراد.
لم يشفع فينا لا الشقيق ولا الصديق، لا القريب ولا البعيد في زمن غياهب الدولة.
وحده الجيش
صان ولم يخن،
بنى ولم يهدم،
حمى ولم يتخاذل،
قدم الغالي والنفيس على مذبح الشهادة.
حيث وجدت وجد،
وحيث عبرت عبر،
وحيث سكنت سكن.
في المدارس، مدرسة في الشهامة.
في الجامعات، جامع همم الشباب في رحاب الوطنية.
في المنتديات، موضوع الساعة ومادة اللقاء.
أيها السادة
وكيف ننسى هذا القائد الشغوف المتمرس بالوطنية. في صمته بيان وعلى جبينه راية النصر خفاقة براقة. وعلى وقع أقدامه ندوس الفتن ونزهق أرواح المقامرين بوحدة لبنان. تعلو النجوم على أكتافه وينحني بتواضع الرجال الرجال. عنيت القائد القائد العماد ميشال سليمان.
أيها الأحباء
وقبل أن نطوي رداء الانجازات، لا بد من ايقاف عقارب الساعة في حرم هذه الجامعة التي أحبت الجيش وأحبت لبنان.
في الاعلان وفي الاعلام، بحثنا عن الموضوع وعن الصيغة، لم يكن المخاض عسيراً ما طالما الجيش كان العنوان. الجيش في نظر شبابنا هو الجامع وهو الموضوع الثابت الموحد.
أردنا صهر جمهور الطلاب في مادة تقرب ولا تبعد، تجمع ولا تفرق، تشغل العقل وتلهب النفوس. وهذا ما كان.
الخيار على «الجيش سياج الوطن». يوم طرحنا العنوان كان الجواب بالايجاب. أصبنا في الاختيار. فبالنار يمتحن الذهب، وبالجيش يمتحن الشباب الرجال.

 

د. صقر: جيشنا كتلة متراصة واللبنانيون يلتفون حوله

كلمة الدكتور رياض صقر جاء فيها:
إنه لشرف كبير اليوم أن نقف جنباً الى جنب مع حماة الوطن وسياجه. ولقد كان من دواعي سرورنا وفخرنا أن تختار كلية الاعلام في الـ يشسصءي عنوان «الجيش سياج الوطن» لمعرضها الاعلاني السنوي، لما في ذلك من أهمية قصوى في تعريف الطلاب عن قرب على عناصر الجيش ورتبائه وضباطه، على الشعارات والرتب العسكرية، وعلى المهام الوطنية التي يؤديها الجيش اللبناني والتضحيات التي يبذلها أبطاله ذوداً عن الكرامة الوطنية ودفاعاً عن وطن الأرز.
لقد أثبتت كل التجارب التي مر ويمر بها لبنان أن لا أحد يمكنه أن يحل محل الجيش اللبناني. كما أثبتت كل الحوادث المتعاقبة أن جيشنا الوطني قادر على القيام بمهامه كاملة على مساحة الوطن.
صحيح أن ثمة نقصاً في التجهيزات والعتاد، ومسؤولية السلطات الرسمية أن تعمل على سد هذا النقص وتأمين الأموال اللازمة لذلك. لكن الصحيح أيضاً أن عزيمة أبطالنا وحكمة قيادة المؤسسة العسكرية يعوضان النقص المادي.
ويبقى هدف أساسي ننقله لطلابنا اليوم، وهو أن يدركوا أن الجيش يبقى فوق الخلافات السياسية وفوق التركيبة الطائفية وبعيداً من الحساسيات المذهبية وخارج أطر التنفيعات والمصالح الضيقة. الجيش اللبناني كتلة متراصة تحظى بدعم الشعب اللبناني بمختلف فئاته وتلاوينه، لأن لا وطن من دون جيش يذود عنه ولا سيادة من دون جيش يدافع عنها ولا استقلال من دون جيش يصونه ولا حرية من دون جيش قوي يحميها.
هذا هو لبنان الذي نحلم فيه والذي لن يتحقق الا بحماية أبطاله في الجيش. وأختم بتوجيه الشكر العميق الى قيادة الجيش اللبناني وعلى رأسها العماد ميشال سليمان لمشاركتنا هذا الاحتفال. شكراً لكلية الاعلام بشخص عميدها الدكتور جورج فرحا وجميع الطلاب على العمل الرائع الذي قدموه اليوم.

 

ممثل العماد قائد الجيش: الجيش على عهده وأنتم نموذج رائد للشباب اللبناني

ختاماً، كانت كلمة ممثل قائد الجيش العميد الركن صالح حاج سليمان، وفي ما يلي نصها:
باسم قائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي شرفني بتمثيله في هذا اللقاء العطر، أتوجه إليكم في جامعة يشسصءي إدارة وأساتذة وطلاباً، بخالص الشكر والتقدير على مبادرتكم الطيبة هذه، المعبّرة عما تتحلّون به من روح وطنية متجذرة في نفوسكم، ومحبة للجيش درع الوطن الحصين وحاضن وحدته ورمز سيادته واستقلاله.
أيها الحفل الكريم
نلتقي اليوم في هذا الصرح العامر بأبنائه المؤمنين بثقافة الانفتاح والتطور والحداثة، التواقين إلى العطاء والابداع والابتكار، وما نزال نعيش في أجواء مناسبتين، المناسبة الأولى، هي الذكرى السادسة للمقاومة والتحرير، هذا الإنجاز الذي جاء ثمرة نضال المقاومة وتضحياتها وصمود الجيش وتحلّق المواطنين حولهما، قد أعاد للوطن الصغير بمساحته، الكبير برسالته وقيم شعبه، موقعه المميز على الخارطتين، الدولية والإقليمية، وأكد تمسك اللبنانيين جميعاً بإرادة الحياة والقدرة على تحقيق الانتصار مهما كبرت الصعوبات وغلت التضحيات. والمناسبة الثانية، هي انضمام كوكبة من أبناء الجيش، من نسور الجو وأبطال البر إلى قافلة شهدائه الأبرار، مخضبين بدمائهم الزكية صخور لبنان وترابه ووشاحه السرمدي الخالد بالقاني الأحمر الغالي، مؤثرين فداءه بربيع عمرهم ليبقى ربيعه مزهراً، رافلاً بالعز والكرامة والفخار.
ولا شك في أن مبادرة طلاب من كلية الإعلام في جامعتكم الموقرة بتوجيه من رئاسة الجامعة وإدارتها إلى إقامة معرض اعلاني بعنوان: «الجيش سياج الوطن»، إنما يدل على ما يدور في خلدهم ووجدانهم من شعور وطني عميق وتقدير كبير لدور المؤسسة العسكرية وتضحياتها. وهذا بالتأكيد ما يظهر في ما تحمله اللوحات بلغة الحركة واللون والضوء، من معان وأفكار ذات صلة وثيقة برسالة الجيش ودوره ومهامه، وما يرمز إليه في أذهان المواطنين كحامٍ للأرض والشعب. إذ تحاكي هذه الصور بتقنياتها وحركاتها وتناسق ألوانها وانسجامها، شعار الجيش وما يحوط به بكل معانيه وأبعاده، بدءاً من واجب العسكري القائم على تكريس الذات في سبيل خدمة الوطن والذي يفرض عليه التحلي بسمات وفضائل استثنائية، إلى شرف العسكري المرتكز على قيم الأمانة والعدل والسمعة الحسنة واستخدام السلطة في إطارها الصحيح، إلى التضحية التي تعني نكران الذات والتفاني في العمل وبذل أقصى الجهود، والعطاء اللامحدود وصولاً إلى مرتبة الشهادة، ثم الوفاء الذي يجسد التزام العسكري ما أقسم عليه والثبات على ولائه المطلق للمؤسسة والوطن.
أيها الطلاب الأعزاء
لقد تمكنتم بفضل إرادتكم وتصميمكم وإبداعكم من تجسيد صورة الجيش بدقة وبراعة واتقان، فأثبتم بحق أنكم نموذج رائد للشباب اللبناني المتمسك بمواطنيته الأصيلة، المدرك لواجباته، الواعي لمسؤولياته، وهذا وسام يرصع صدوركم ويبعث على الثقة والأمل بالنفوس بمستقبل حافل بمواسم القطاف والحصاد.
أكرر شكري وتقديري الى جامعة يشسصءي وكلية الاعلام فيها، والى كل من شارك وأسهم في إقامة هذا المعرض، وأهنئ الطلاب على ما حققوه من انجازات باهرة، متمنياً للجميع دوام التوفيق والنجاح، والمزيد من العمل والعطاء في سبيل لبنان قوي مشرق مزدهر، وثقوا بأن الجيش سيبقى على عهده ساهراً على أمنكم، أميناً على غدكم وغد أبنائكم، حامياً للسيادة وصائناً للحرية. إن لبنان ليس وريث تاريخه وحسب، إنه صانع المستقبل.

 

دروع وعرض عسكري

في نهاية الاحتفال قدم العميد الركن صالح حاج سليمان درعاً تذكارياً إلى إدارة الجامعة ممثلة بالدكتور صقر، ودرعاً آخر إلى إدارة كلية الإعلام ممثلة بالعميد فرحا. ثم كانت جولة لمدير التوجيه والدكتور صقر والعميد فرحا وضيوف الشرف تعرفوا خلالها إلى مواضيع اللوحات الإعلانية، واستمعوا إلى شرح مفصل من معدّيها.
وختاماً كان عرض عسكري نفذته وحدات من الفوج المجوقل وعلى رأسها قائد الفوج العقيد الركن شربل الفغالي تخلله هبوط بالحبال من أعالي مبنى الجامعة. وقد أبدى العسكريون المشاركون شجاعة فائقة استدعت تصفيق الطلاب وهتافاتهم... وصلواتهم لكي يرعى الله أبطال لبنان وحماة حدوده.