مهرجانات

مهرجان الأرز اللبناني في هاليفكس
إعداد: جان دارك أبي ياغي

فيروز والدبكة والتراث والحنين

 

للسنة الحادية عشرة على التوالي، نظّمت رعية سيدة لبنان في هاليفكس- كندا مهرجان الأرز اللبناني الذي يجمع في ساحتها أبناء الجالية اللبنانية في جو من الإلفة والحنين إلى الوطن الأم لبنان.
يهدف هذا المهرجان، الذي امتد على مدى أربعة أيام، إلى إظهار وجه لبنان الثقافي والحضاري والتراثي من خلال الحفاظ على العادات والتقاليد التي حملها اللبنانيون معهم عندما هاجروا من وطنهم.

 

افتتح المهرجان بالنشيدين الكندي واللبناني، في حضور: وزيرة الهجرة في هاليفكس السيدة لينا متلج دياب، النائب والوزيرة باتريسيا عرب، قنصل لبنان الفخري في هاليفكس المهندس وديع فارس، وشخصيات رسمية كنديّة ولبنانية، إلى حشد من أبناء الجالية اللبنانية.
بعدما قصّت الرئيسة الفخرية للمهرجان للعام 2017، النائب باتريسيا عرب وكاهن الرعية الأب بيار قزي ورئيس لجنة المهرجان ماريو لابا شريط الاحتفال إيذانًا ببدء المهرجان، قدّمت «فرقة الأرز للدبكة اللبنانية» لوحة تراثية على وقع صوت السيدة فيروز، ولوحة أخرى هي مزيج من التراث اللبناني والإفريقي والإيرلندي، تعكس تناغم الثقافات في كندا وتلاقيها.
تضمّن برنامج الافتتاح كلمات لكل من رئيس المجلس الرعوي في كنيسة سيدة لبنان سايد عرب، الرئيسة الفخريّة للمهرجان باتريسيا عرب، الآنسة أنجلا مايلز ممثلة سكوشيا بنك (scotia bank) الراعي الرسمي للمهرجان، ورئيس لجنة المهرجان لهذا العام ماريو لابا. أجمعت هذه الكلمات على أهمية المهرجان في لمّ شمل الجالية اللبنانية تحت سقف الأرزة اللبنانية، ونوّهت بتعدد الثقافات التي تسهم في بناء المجتمع الكندي، ودعت إلى تذوّق المطبخ اللبناني المميّز، كما شكرت الداعمين والمتطوّعين الذين ساهموا في إنجاح المهرجان وكرّمتهم.
درج المهرجان في كل عام على دعم قضية إنسانية، وفي هذا السياق قدّم شيكًا بمبلغ 2500 دولار كندي لمستشفى دارتموث Dartmouth تقديرًا لخدماته الطبية للأشخاص ذوي حاجات خاصة.
في الختام، قدّم الأب بيار قزي درع الأرزة اللبنانية للنائب باتريسيا عرب عربون شكر، وتمّ قطع قالب من الحلوى احتفالاً بالذكرى الماية والخمسين لتأسيس كندا، واحتفاءً باللبنانيي الأصل، الوزيرة لينا متلج دياب والنائب باتريسيا عرب.
بعد ذلك، جال الحضور في أرجاء المكان حيث فاحت رائحة الخبز على الصاج، ورائحة المناقيش بزعتر وسط فرحة السيّدات اللواتي يُجنّدنَ أنفسهنَّ لخدمة المهرجان ونجاحه. ثم تذوّقوا المأكولات اللبنانية على أنواعها (التبولة، الحمص، المشاوي، الفلافل، الشاورما...) وتحلّوا من حلويات الأرز الشهيرة بطعمتها ونكهتها، وأثلجوا صدورهم بكوكتيل الفاكهة اللبنانية الذي يكثر الطلب عليه، وحضروا عروضًا فنية وتثقيفيّة، وثم غادروا حاملين معهم هدايا تذكارية من خشب أرز لبنان.
أما الملفت في المهرجان فهو الدبكة التراثية الحاضرة في كل مهرجان، وقد بات الجيل الجديد (صغارًا وكبارًا) يتقنها باحتراف، إذ قدّم عروضًا مميّزة خلال فترة المهرجان. ولم ينس المنظّمون أن يخصّصوا قسمًا خاصًا بالأطفال تضمّن برامج ترفيهية وألعاب مختلفة.
على هامش المهرجان، نظّمت اللجنة الرعوية في الكنيسة معرضًا ليتورجيًا وثقافيًا وفنيًا ضمَّ سِيَر البطاركة الموارنة وقديسي لبنان، ولوحات لفنانين لبنانيين كبار، ولأدباء وشعراء رفعوا اسم لبنان عاليًا، إلى جانب صور عن القرى اللبنانية والأماكن السياحية.