نحن والآخرون

... ولكل سلام كلام
إعداد: ليال صقر الفحل

قيل في السلام باليد أنه دلالة على احترام وتقدير من نسلّم عليه، فمن غير اللائق في المغرب مثلاً ألاّ نسلّم على من نقابله لأننا نقول للشخص حينها أنه غير مرحَّب به.
وقد تختلف طريقة السلام من بلد إلى آخر ومن ثقافة إلى أخرى، لكن عندما تعتمد المصافحة باليد للسلام، فإن للطريقة التي تتمّ بها دلالات كثيرة، وهي تعطي انطباعات مباشرة عن شخصيتنا، كذلك يعطينا من نُصافحه دلالات عن مشاعره تجاهنا...


دلالات وتفسيرات
الخبير في لغة الجسد حبيب الخوري يحلّل دلالات كل وضعية من وضعيات السلام:
•  السلام العادي أو المتساوي: نصادف هذا النوع من السلام كثيرًا في حياتنا اليومية، تكون اليد خلاله متساوية مع يد من نسلّم عليه، كذلك يكون إبهامنا متساوٍ مع إبهامه. ترافق هذا السلام عادةً «شدّة» خفيفة على يد الآخر، وهو يوحي بالإحترام المتبادل بين الشخصين، ويبعث على ثقة المتصافحين بأنفسهم.
•  سلام أنا المسيطر: تظهر في هذا النوع من السلام محاولة المصافح إفهام الآخر رسالة مفادها «أنا أسيطر عليك». هذه الرسالة يتولى تظهيرها الإبهام الذي يكون وحده ظاهرًا وأعلى من إبهام الشخص الثاني.
•  المصافحة مع الشدّ على يد الآخر أو مصافحة «تكسير العضم»: نشهد هذه المصافحة عادةً عند الرياضيين وعند الأشخاص ضعفاء الشخصيّة والذين يحتلون مراكز رفيعة المستوى. كما نراها عند أرباب العمل ومرافقي الشخصيات.
يزعج هذا السلام من نصافحه ويبعث على عدم الإرتياح بين الطرفين.
•  المصافحة مع ظاهر اليد للأعلى: يقول لنا المصافح من خلال هذه الطريقة أنه يسيطر علينا، وأن مركز القوة في ما بيننا هو عنده. نصادفه خاصة بين السياسيين في أميركا، كذلك بين أصحاب الشركات الكبرى والمراكز العليا. فبمجرّد أن يصافحنا أحد وظاهر يده عالٍ بينما نعطيه نحن يدنا متساوية سنظهر له ضعفنا وخضوعنا له. أما إذا فهمنا محاولته للسيطرة وفي طريقة الردّ مع عدم خلق جوّ من التوتّر والتحدّي، نستطيع بخطوة بسيطة قلب معايير المعادلة. فعندما يصافحنا شخص بهذه الطريقة نقترب برجلنا اليمنى ونكسر كوعنا تجاهه ونقترب خطوة أخرى مع إدارة يده للجهة المعاكسة. يفهم حينها المصافح أننا بالمستوى نفسه من السيطرة وأننا لن نخضع له.
•  المصافحة باليدين معاً: عندما نصافح شخصًا ونضع يدنا اليسرى فوق يده، فذلك يعني أنّنا نكنّ له مشاعر مميّزة ونوضح له أننا نحاول التقرّب منه. يحاول السياسيون مصافحة بعضهم بهذه الطريقة، ليظهروا عكس ما يضمرونه أحيانًا من مشاعر.
بينما إذا صافحنا شخصًا ووضعنا يدنا اليسرى على معصمه فذلك يعني أننا «نعطيه معنويات» ونقدّره في الوقت نفسه. وإذا وضعنا يدنا على زِنده فهذا يعني أننا نقدّره أكثر ونكن له مشاعر أعمق.
•  المصافحة بأطراف الأصابع: غالبًا ما نرى هذا النوع عند السيدات اللواتي يعطيْن أطراف أصابعهنَّ عندما يسلّمنَ، ما يدلّ على عدم مبالاتهنَّ بمن يصافحنَه.
•  المصافحة باليد الرطبة أو الـ«Wet Fish»: تدل يد المصافح الرطبة (التي تتصبَّب عرقًا) على حالة الخوف التي تنتابه، أو على حالة عدم الراحة التي يُحسُّ بها، ما يخلق لدى الطرف الآخر نوعًا من الإشمئزاز وبالتالي يكون الجوّ بين الطرفين غير مريح.
•  المصافحة عند التصوير: إذا كان مركز أو شأن المصافح أعلى من الشخص الذي يسلّم عليه، يقف جهة اليمين كي تكون يده هي البارزة في الصورة بينما يد الآخر تكون خفيَّة أي من الجهة الأخرى.
يحاول السياسيّون الإحتيال على بعضهم لدى أخذ الصور، فإذا حاول من يصافح إبراز يده في الصورة يعمد الآخر إلى وضع يده اليسرى فوقها وهذا ما يُسمّى بلعبة التحجيم السياسية.