تمرين

Resolute Response في نسخته العاشرة: استجابة لتحدّياتٍ قادمة
إعداد: باسكال معوّض بومارون

طائرتان عسكريتان أقلّتا فريقًا أميركيًا مؤلّفًا من حوالى ٣٦ عنصرًا شاركوا في التمرين اللبناني - الأميركي Resolute Response في نسخته العاشرة. التدريبات التي سبقت التمرين استمرت عدة أشهر، واثمرت أداءً على مستوى عالٍ من الدقة والاحتراف في مختلف العمليات.


انطلق تمرين Resolute Response في العام ٢٠٠٩، والهدف منه تطوير عمل منظومة القيادة والسيطرة في إدارة العمليات البحرية المشتركة. ولتحقيـق هذا الهدف، تمّ إرساء قواعد لتنسيق العمل بين القوات البحرية والجوية. وقد شمل هذا التنسيـق تطوير أجهزة الرصد وتلافي حصول أعطال فنية، ومعالجة المعلومات على نحو يتيح للقيادة الاطّلاع بشكلٍ وافٍ على الأحداث وخطورتها، ليتمّ بالتالي تحديد الوسائل العضوية المناسبة للتعامل مع الأهداف.
تميّز التمرين هذه السنة بأهميةٍ خاصة، فحماية المنشآت النفطية البحرية، التي من المُزمَع بدء حفر آبارها في نهاية العام الجاري، تتطلّب جهوزية حاسمة، وسوف تضطلع القوات البحرية بدورٍ رئيس في هذه المهمة الدقيقة.
 

التحضيرات
التمرين الأساسي الذي مهّدت له اجتماعات شهرية بين الجيشين اللبناني والأميركي امتدت بين شباط وأيار الماضي من هذا العام، انقسم إلى مرحلتين؛ تضمّنت الأولى تدريبات مشتركة بين فرق التدريب الأميركية ووحدات من قطع الجيش المشاركة، وقد تمّت على فترات زمنية مختلفة. أما الثانية فتواصلت يوميًا لمدة أسبوع خلال تمّوز الماضي، وصولًا إلى تنفيذ التمرين في الشهر نفسه.
حضر التمرين بصيغتة النهائية نائب رئيس الأركان للعمليات العميد الركن نوّاف الجبّاوي، وقائد القوات البحرية السابق العميد حسني ضاهر، ومسيّر أعمال مديرية التعاون العسكري – المدني العميد الركن إيلي أبي راشد، ومدير التمرين العقيد الركن البحري جورج درزي، إضافة إلى ملحقين عسكريين من: بريطانيا، كندا، فرنسا، ألمانيا، أميركا، وفريق التدريب الأميركي.

 

خبرات ومهارات متراكمة
خلال السنوات الماضية، راكمت القوى المعنية خبرات ومهارات على صعيد عمل منظومة القيادة والسيطرة، وذلك بفضل التدريب المستمر ومواكبة المستجدّات. ووفق السيناريو المحدد للتمرين، تلقّت غرفة قيادة القوات البحرية إشعارًا عن احتمال دخول مركبَين وعلى متنهما عدد من الإرهابيين ورهائن غير محددي الهوية، إضافة إلى كمية من الممنوعات. وبناءً لتوجيهات القيادة، تمّ تكليف عدة قطع من الجيش بإدارة القوات البحرية لتوقيف المركبين والسيطرة عليهما، وضبط العناصر الإرهابية ومصادرة الممنوعات.
اقتضت المهمة تنفيذ مداهمة من قِبل فريقَين متخصّصين في القوات البحرية ومغاوير البحر، ومعالجة فوج الهندسة للغمٍ بحري، وتفكيك حزامٍ ناسف يرتديه أحد الإرهابيين، وتسلّم عناصر شرطة قسم الأدلة الجنائية المشبوهين، والتحقّق من هوية الرهائن وتسليمهم، ووضعهم ضمن منطقة آمنة لإجراء اللازم بشأنهم.

 

الأهداف
تركّزت أهداف التمرين على النقاط الآتية:
- تمرّس الضباط في إدارة غرفة قيادة وسيطرة في أثناء تنفيذ عمليات مشتركة، لا سيما في البحر.
- تمرّس وتدريب على كيفية التنسيق والتعاون بين مختلف الوحدات في تنفيذ المهمات المشتركة.
- تفعيل التنسيق والتدريب المشترك بين فرق التدريب الأميركية ووحدات الجيش المشاركة في التمرين، لمزيدٍ من تبادل الخبرات والتعامل المشترك بين ضباط وعناصر الجيشين.

 

المشاركون

شاركت في التمرين عدة وحدات مع عتادها وهي:
• القوات البحرية: مركب الإنزال «دامور»، القنّاص «طبرجا»، القنّاص «طرابلس».
• مغاوير البحر: زوارق RHIB للتدخّل السريع، وخافرات.
• القوات الجوية: طائرات Cessna للرصد والإنذار المبكر، طائرة إنقاذ وإخلاء PUMA وطائرة Aerosound UAV من دون طيّار.
• فوج الهندسة: عتاد تفجير لفريق وحدة الهندسة.
• الشرطة العسكرية: عتاد خاص لقسم الأدلة الجنائية.
• الطبابة العسكرية: العتاد الخاص بعمليات الإسعاف خصوصًا وأنّ التمرين اقتضى وضع خطة طوارئ للإخلاء الصحي، مع الحرص على التنسيق مع المستشفيات القريبة لنقل المصابين إليها.
• مديرية التعاون العسكري – المدني.
جدير بالذكر أنّ القاعدة البحرية – جونيه حيث أُقيم التمرين أمّنت جميع التسهيلات والحاجات اللوجستية.